أشرف والي ولاية الوادي، السيد "العربي بهلول'، بمعية السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي بالنيابة، على إحياء اليوم الوطني للإرشاد الفلاحي، تحت شعار: «نحو فلاحة عصرية.. المكننة تقود التطور والإرشاد يرافق التحول»، وذلك بحضور السادة/ اعضاء المجلس الشعبي الوطني، ممثلي أعضاء اللجنة الأمنية، الأمين العام للولاية، رئيس دائرة الوادي، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الوادي، مدير الحماية المدنية، رئيس مفتشية أقسام الجمارك، المدراء التنفيذيين، مدير المدرسة العليا للفلاحة الصحراوية بالوادي، مدير تعاونية الحبوب والبقول الجافة، مدراء البنوك التجارية، ممثلي المعهد الوطني للبحوث الزراعية والمعهد التقني لتطوير الفلاحة الصحراوية، رئيس الغرفة الفلاحية، الأمين الولائي لاتحاد الفلاحين، رئيس فيدرالية مربي المواشي، إلى جانب طلبة المدرسة العليا للفلاحة الصحراوية، والفلاحين والمستثمرين في القطاع الفلاحي وإطارات وعمال مديرية المصالح الفلاحية.
ويأتي إحياء هذه المناسبة في إطار مواصلة جهود تطوير القطاع الفلاحي بولاية الوادي، والانتقال به نحو فلاحة عصرية تقوم على المكننة وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز دور الإرشاد الفلاحي في مرافقة الفلاحين وتوجيههم نحو اعتماد أساليب وتقنيات أكثر نجاعة وإنتاجية واستدامة.
وفي كلمته بالمناسبة أبرز السيد والي ولاية الوادي، أن عصرنة القطاع الفلاحي أصبحت ضرورة تفرضها التحولات التي يشهدها العالم، وأن المكننة تمثل إحدى أهم الركائز التي تقود هذا التطور، لما توفره من إمكانيات لرفع المردودية، وتحسين جودة الإنتاج، وتقليص الجهد والتكاليف، وترشيد استغلال الموارد.
وفي هذا السياق، شدّد السيد الوالي على أن المكننة لا ينبغي أن يُنظر إليها باعتبارها مجرد إدخال للآلات والتجهيزات إلى النشاط الفلاحي، وإنما كتحول متكامل في طرق وأساليب الإنتاج، يستوجب مواكبة تقنية وإرشادية مستمرة، حتى يتمكن الفلاح من الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة والاستفادة الفعلية منها.
كما أبرز أن الإرشاد الفلاحي يشكل الحلقة الأساسية التي ترافق هذا التحول، من خلال نقل المعارف والتقنيات إلى الميدان، وتوجيه الفلاحين نحو اختيار التجهيزات والوسائل المناسبة، وتعريفهم بالطرق الحديثة في الاستغلال، بما يسمح بتحويل المكننة من مجرد وسيلة إنتاج إلى أداة حقيقية لتطوير النشاط الفلاحي.
وأكد السيد الوالي أن نجاح الانتقال نحو فلاحة عصرية يمر عبر التكامل بين المكننة والإرشاد والتكوين والبحث العلمي، مع ضرورة تعزيز التعاون بين مديرية المصالح الفلاحية، الغرفة الفلاحية، المؤسسات العلمية والتكوينية، المهنيين والفلاحين، بما يضمن مواكبة مستجدات القطاع والاستجابة لخصوصيات الفلاحة الصحراوية.
ودعا في هذا الإطار إلى تكثيف العمل الميداني، وتفعيل دور الإرشاد الفلاحي، وتشجيع الفلاحين على تبني التقنيات الحديثة والمكننة الملائمة، مع الاستثمار في الكفاءات والطاقات الشابة، بما يساهم في بناء فلاحة عصرية أكثر إنتاجية وتنافسية، وقادرة على مواكبة التحديات وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
كما تخللت مراسم الاحتفال تكريم عدد من الفلاحين، المهنيين والفاعلين في القطاع الفلاحي، عرفانًا بجهودهم وإسهاماتهم في تطوير النشاط الفلاحي، وتشجيعًا لهم على مواصلة مسار العطاء والابتكار واعتماد التقنيات الحديثة والمكننة، بما يعزز الإنتاجية ويدعم توجه الولاية نحو فلاحة عصرية ومستدامة.
واختُتمت فعاليات الحفل بتكريم عدداً من المتعاملين الاقتصاديين والشركاء والمهنيين الناشطين في القطاع الفلاحي، وذلك عرفاناً بالمجهودات المبذولة والمساهمات المقدمة في سبيل تنمية القطاع وتعزيز مردوديته.
كما تم بالمناسبة منح الاعتمادات وتسليم صكوك القرض الرفيق لفائدة عدد من الفلاحين والمهنيين، إلى جانب تسليم شهادات خاصة لفائدة بعض المتعاملين والمهنيين، في إطار مرافقة النشاط الفلاحي ودعم الفاعلين في الميدان.
وشهد الحفل كذلك توزيع شهادات تشجيعية وتكريمية لفائدة عدد من مستخدمي وعمال القطاع الفلاحي، تقديراً لما قدموه من جهود وعطاءات في خدمة القطاع، فضلاً عن تكريم عدد من أفراد أسرة وسائل الإعلام المحلية، نظير مساهمتهم في تغطية مختلف النشاطات والبرامج الفلاحية والتعريف بجهود الدولة والولاية في مجال التنمية.
وفي الاخير وجّه السيد الوالي الشكر والتقدير لكل القائمين على القطاع الفلاحي، لاسيما الفلاحين الناشطين.